حذر نقيب الاطباء الدكتور علي العبوس من انهيار القطاع الصحي في الأردن إما بسبب عدم جدية الحكومة في ايجاد الحلول المناسبة لمشاكل القطاع أو بسبب التوجه نحو خصخصة القطاع الصحي العام.

وقال العبوس إن الأمن الصحي الوطني في خطر بسبب السير بخطى ثابتة نحو خصخصة القطاع الصحي العام وإهمال تحسين واقع حال القطاع. وانتقد تخفيض ميزانية وزارة الصحة بما يزيد عن 45 مليون دينار في حين يقول المنطق بزيادتها بسبب زيادة أعداد المرضى، وهو ما يضع «علامة استفهام» على أسباب هذا التخفيض.

وبين العبوس «أن مستشفيات الصحة تعاني من ترهل كبير من النواحي الادارية، إذ تتسم عملية مراجعة العيادات أو الطوارئ بالعبثية والفوضى في غياب تام لترتيب الدور للمراجعين بالاضافة الى أن الزيارات مفتوحة وعلى مدار الساعة وهو ما يشعر المرضى بعدم الامان والازعاج».

وأشار إلى أن بعض الأطباء المناوبين لا تتوافر لهم غرف منامات مناسبة، ما يضطرهم الى النوم في مركباتهم. وتساءل العبوس عن السبب وراء توقف بناء مستشفيات جديدة في عمان على رغم من تضاعف أعداد السكان الى أكثر من 10 أضعاف في حين أن مستشفى الاميرة حمزة هو الوحيد الذي تم بناؤه مؤخرا قبل ان يتم اخراجه من القطاع العام من خلال نظام خاص.

وبين أنه ورغم كل المحاولات من قبل مجلس نقابة الأطباء الحالي والمجالس السابقة إلا أن الحكومة «لم تتخذ اجراءات جدية كفيلة بوقف الاعتداء على الأطباء على رغم معرفتنا المسبقة بقدرة الحكومة على وقف هذه الظاهرة».

وانتقد العبوس التوقف عن سياسة التعليم المستمر المتمثل بالمؤتمرات والورش، الأمر الذي يعمل على «تراجع كفاءة الأطباء نتيجة عدم مواكبة التطورات وآخر المستجدات في الحقول الطبية المختلفة» وفق تعبيره.

كما أشار إلى تدني رواتب أطباء وزارة الصحة مقارنة مع نظرائهم من أطباء القطاع الخاص والعاملين في الجامعات والخدمات الطبية الملكية، وبين أن الحوافز لا تزيد إطلاقا في الصحة.

وقال إنه تم التوافق على منح الاطباء المقيمين المؤهلين العاملين في وزارة الصحة لقب مساعد اختصاصي بعد موافقة الهيئة العامة، «إلا أن الحكومة وعلى رغم موافقتها لم تصدر أي قرار رسمي بذلك حتى الآن».